الشريف المرتضى

21

رسائل الشريف المرتضى

لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ) 2 وهذا الخبر وإن كان من طريق الآحاد ، ومما لا يعلم كما علم طريقه من أخبار العلم ، فقد أجمعت الأمة على قبوله ، وإن اختلفوا في تأويله ، فما رده أحد منهم ، ولا شكك فيه . وهو نص صريح غير محتمل ، لأن الرؤية هي الأصل ، وأن العدد تابع لها وغير معتبر ، إلا بعد ارتفاع الرؤية . ولو كان بالعدد اعتبار ، لم يعلق الصوم بنفس الرؤية ، ولعلقه بالعدد وقال : صوموا بالعدد ، أفطروا بالعدد ، والخبر يمنع من ذلك غاية المنع فإن قيل : فما معنى قوله ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ) وأي فائدة لهذا الكلام . قلنا : معنى ذلك : صوموا لأجل رؤيته وعند رؤيته ، كما يقول القائل : صل الغداة لطلوع الشمس ، يعني لأجل طلوعه وعند طلوعه ، كما قال تعالى ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) 2 . ثم نعود إلى الكلام على ما ذكره صاحب الكتاب : [ المناقشة في الاستدلال بالكتاب على العدد ] دليل في القرآن : قال الله تعالى ( كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات ) 3 فأخبر بأن الصوم المكتوب علينا نظير الصوم المكتوب

--> 1 ) جامع الأصول 7 / 180 . 2 ) سورة الإسراء : 87 . 3 ) سورة البقرة : 183 .